السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

125

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

عليه بوجه خاص طبيعة النشاط الذي اشتركوا فيه . » أقول : قد ذكرنا في الجزء الأول من الكتاب مفصلا ، الفرق بين عقد الشركة التجارية والشركة المالية ( الإشاعة ) ، وان سبب الشركة المالية قد يكون إرث المورث ، وقد يكون المزج والاختلاط القهري ؛ الرافع للتمييز ، وقد يكون المزج الاختياري ، وكذلك قد يكون البيع والهبة والصلح ، وكل ذلك غير عقد الشركة ، الذي يكون سببا للشركة المالية في المرحلة التالية ، أي بعد تقديم رأس المال ، ويكسب به الربح أو يعود إليهم بالخسارة . المساهمة في الأرباح والخسائر قال في الفقرة 160 : « مساهمة كل شريك في الأرباح والخسائر ، ويستتبع وجود نية الاشتراك في نشاط ذي تبعة ، يعود على الشركاء بالربح أو بالخسارة ، ان يساهم كل شريك في تبعة هذا النشاط ، فيتقاسم الشركاء الأرباح ، ويوزعون فيما بينهم الخسائر . فإذا أعفي أحد الشركاء من تحمل الخسائر مع مقاسمته للأرباح ، أو حرم من مقاسمته للأرباح مع تحمله للخسائر ، كانت الشركة شركة الأسد ) eteicoSenoinoeL ( وكانت باطلة . » . أقول : لا وجه للبطلان في فرض عفو الخسارة ولا في فرض عفو الأرباح ، الّا ان يقال في وجهه : انّ المدير للشركة إذا باع شيئا من رأس المال أو اشترى شيئا به ، فما أخذ مقابلا له من ثمن أو مثمن فهو ملك لمن كان مالكا لرأس المال ، لانّ البيع والشراء ليسا الّا المبادلة بين العوضين ؛ مكانا من مكان ، فيكون متعلقا به ، سواء كان رابحا أو خاسرا ، فلا معنى لاشتراط عدم الاشتراك فيها الّا أن يعفو حصته من الربح لسائر الشركاء ، أو يحسب عن أموال الشركاء مقدار خسرانه . فتأمّل . قال في نفس الفقرة « إذا اتفق على أن أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها ، كان عقد الشركة باطلا » . وسيأتي تفصيل ذلك . كذلك إذا اتفق على انّ أحد الشركاء لا يساهم لا في الأرباح ولا في الخسائر ، بل